روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣١ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
٣٣٠٢ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
٣٣٠٣ وَ رُوِيَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شَهَادَةِ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ بِفِسْقٍ قُلْتُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ- قَالَ عُمَرُ هُوَ شَيْطَانٌ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفِرُ عِنْدَ الرِّهَانِ وَ تَلْعَنُ صَاحِبَهُ مَا خَلَا الْحَافِرَ وَ الْخُفَّ وَ الرِّيشَ وَ النَّصْلَ فَإِنَّهَا تَحْضُرُهَا الْمَلَائِكَةُ
______________________________
«و
روى عبد الله بن المغيرة» في الصحيح و الشيخ في القوي[١] هذا الخبر تتمة الخبر السابق، و
تكراره يمكن أن يكون لتكرار سماعه منه عليه السلام: و الظاهر أنه كان في أصله
مكررا كما ذكره الشيخ أيضا هكذا مكررا.
«و روي عن العلاء بن سيابة» في الموثق عنه و هو مجهول الحال «إذا كان لا يعرف بفسق» في اللعب كالرهان أو الأعم «ما خلا الحافر» كالخيل و البغال و الحمير «و الخف» من الإبل و الفيل «و الريش» كالسهم أو الحمام على ظاهر الخبر «و النصل» من السيف و الرمح و السهم، و الظاهر أنه محمول على التقية و يمكن أن يكون المراد بقوله عليه السلام (سبحان الله) إنكار كون اللاعب به مطلقا شيطانا و يكون الاستشهاد لحرمة الرهان كما قاله صلى الله عليه و آله و سلم (ما لم يعرف بفسق) أي رهانة فسق لا مطلق اللعب به.
و يؤيد ما ذكرنا أن الشيخ روى هذا الخبر في الموثق، عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق، ثمَّ قال:[٢] و بهذا الإسناد قال سمعته يقول لا بأس بشهادة الذي
[١] الاستبصار باب العدالة المعتبرة في الشهادة خبر ٥ و التهذيب باب البينات خبر ١٧٩.