روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ يُجْلَدُ فِي الْحَدِّ عَلَى قَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أُعْتِقَ نِصْفُهُ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الطَّلَاقِ قَالَ إِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّقِيَّةِ وَ فِي الْحَقِيقَةِ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُكَاتَبِ وَ الرَّجُلُ مَعَهُ بِشَاهِدَيْنِ وَ أَدْخَلَ الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يَقُولَ الْمُخَالِفُونَ إِنَّهُ قَبِلَ شَهَادَةً قَدْ رَدَّهَا إِمَامُهُمْ وَ أَمَّا شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ فَغَيْرُ مَقْبُولَةٍ عَلَى أَصْلِنَا
______________________________
«و
يجلد في الحد على قدر ما أعتق منه» في المطلق فإن المشروط لا يعتق منه شيء و إن
بقي من مال الكتابة قليل بخلاف المطلق فإنه يعتق منه بمقدار ما يؤدي و يحد بقدره
حد الحر و بقدر العبودية حد الرق فإن أعتق نصفه يجلد في الزنا خمسة و سبعين سوطا.
«قلت أ رأيت» أي أخبرني «إن أعتق (إلى قوله) شهادته» لأن المرأة بنصف الرجل و نصف المكاتب الذي صار حرا بالنصف فحصل العدلان، و التقية التي أوله المصنف بها مشكل لأنهم لا يشترطون العدلين في الطلاق إلا أن تحمل على إثبات الطلاق عندهم «قد ردها إمامهم» أي عمر كما تقدم أنه رد شهادة المملوك و احتمال كون المراد به عليا عليه السلام و كون التشنيع على سبيل الإلزام بعيد، لما سيجيء أنه عليه السلام لم يكن يتقي في هذا، و سيجيء في خبر شريح «على أصلنا» أي قواعدنا التي أخذناها من الأخبار الصحيحة في تفسير الآية، وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١] و إن كانت الآية صريحة فيه و سيجيء.
[١] الطلاق- ٢.