روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ قَالَ نَعَمْ إِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ أَهْلِ
______________________________
الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم و لا تبطل وصيته[١].
و في الحسن كالصحيح: و الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية.
و في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملة قال فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم فإن لم يجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد.
و في الصحيح، عن حمزة ابن حمران (القوي) عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن قول الله عز و جل ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: فقال: (اللذان منكم) مسلمان (و اللذان من غيركم) من أهل الكتاب قال: فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فيشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.
(و أما) إنه لا يجوز في غيرها (فلاشتراط) في الأخبار و الآية، (و لما) روياه في الحسن كالصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل و لا يجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين.
و الظاهر من الآية و الأخبار اشتراط السفر، و ذهب بعضهم إلى العدم و أن المفهوم ضعيف سيما في الواقعة الخاصة كما في قوله تعالى إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً[٢]
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب شهادة الملل خبر ٧- ٦- ٢- ٨- ١ و التهذيب باب البينات خبر ٥٩- ٥٨- ٥٧- ٦٠- ٥٦.