روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
وَ مَثَلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ وَ هُوَ مُعْسِرٌ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِنْظَارِهِ حَتَّى يَيْسَرَ فَقَالَ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ يَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيمَ الشَّهَادَةَ- وَ أَنْتَ تَعْرِفُهُ بِالْعُسْرِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُقِيمَ الشَّهَادَةَ فِي حَالِ الْعُسْرِ.
٣٣٠٥ وَ رَوَى مِسْمَعٌ كِرْدِينٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ وَ قَالَ شَكَكْتُ فِي شَهَادَتِي قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَالَ
______________________________
يريد أن يعسره و يحبسه و قد علم أنه ليس عنده و لا يقدر عليه و ليس لغريمه بينة
يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر الله له و إن كان عليه الشهود من
مواليك قد عرفوا أنه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه؟ قال: لا يجوز أن يشهدوا عليه
و لا ينوي ظلمه[١].
«و روى مسمع كردين» في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام «عليه الدية» أي ربعها و إنما جعل عليه الدية لأنه شهد بالظن أو بالشك لأن العلم لا يتغير «قال يقتل» بعد رد ثلاثة أرباع الدية.
و يقرب منه ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن ابن محبوب عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثمَّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل قال: إن قال الراجع: أوهمت، ضرب الحد و غرم الدية، و إن قال: تعمدت قتل[٢].
و يدل على التقييد ما روياه في الحسن كالصحيح عن الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته
[١] الكافي باب في الشهادة لاهل الدين خبر ٢ و التهذيب باب البينات خبر ٩٧.