روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
شَيْءٌ وَ الزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ وَ الْأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ لَهَا النِّصْفُ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً وَ إِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَالثُّلُثَانِ فَإِذَا أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ إِلَّا مَا يَبْقَى فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ مَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّهُ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَمَلًا فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى رُمَعَ قَالَ هِبْتُهُ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامٌ عَدْلٌ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ فَأَمْضَى أَمْراً فَمَضَى
______________________________
علمنا أن النقص على الجماعة الذين وفر لهم المال أولى من جماعة قرر لهم شيء قليل
أو إدخال النقص على من أخرهم الله في آية الميراث أولى من إدخاله على من قدمهم
الله فيها.
و التقديم باعتبار أنه تعالى قرر و قدر للزوج و الزوجة حالتين، عليا و دنيا فالمناسب أن لا يدخل النقص على دنياهما، و كالأم قدر لها الثلث في حالة، و السدس في أخرى فينبغي أن لا تنقص عن السدس، و من قدر له حالة واحدة كالأب و البنت و البنتين فصاعدا و الأخت و الأختين فصاعدا فهؤلاء أخرهم الله تعالى، و لم يعتن بشأنهم ما اعتنى بشأن الذين قدر لهم حالتين في كل حالة شيئا.
«ما منعك أن تشير بهذا الرأي على رمع» مقلوب عمر، و في الرواية عمر بن الخطاب صريحا لكن المصنف اتقى أو أراد أن لا ينجس كتابه بذكره و هذا المعنى لم يكن من رأي ابن عباس، بل كان سمع من أمير المؤمنين عليه السلام، و هذه المناسبات موافقة لاستحساناتهم قالها عليه السلام ردا عليهم كما قال عليه السلام: لهم أ توجبون عليه الجلد و الرجم و لا توجبون عليه صاعا من ماء[١]، و العمدة أنه عليه السلام
[١] التهذيب باب حكم الجنابة خبر ٥ من كتاب الطهارة.