روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ ع وَ كَانَتْ تِلْكَ الطِّينَةُ مُبْقَاةً مِنْ طِينَةِ أَضْلَاعِهِ لَا أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ بَعْدَ مَا أُكْمِلَ خَلْقُهُ فَأُخِذَ ضِلْعٌ مِنْ أَضْلَاعِهِ الْيُسْرَى فَخُلِقَتْ مِنْهَا وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْجُهَّالُ لَكَانَ لِمُتَكَلِّمٍ مِنْ أَهْلِ التَّشْنِيعِ طَرِيقٌ إِلَى أَنْ يَقُولَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ هَكَذَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّخْلَةَ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ ع وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَأْخُوذاً مِنْ جَسَدِهِ بَعْدَ إِكْمَالِ خَلْقِهِ لَمَا جَازَ أَنْ يَنْكِحَ حَوَّاءَ فَيَكُونَ قَدْ نَكَحَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ التَّمْرَ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ
٥٧٠٣ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي النَّخْلَةِ اسْتَوْصُوا بِعَمَّتِكُمْ خَيْراً.
٥٧٠٤ وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ شُرَيْحاً الْقَاضِيَ بَيْنَمَا هُوَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْقَاضِي اقْضِ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَصْمِي فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ خَصْمُكِ قَالَتْ أَنْتَ قَالَ أَفْرِجُوا لَهَا فَأَفْرَجُوا لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَ لَهَا مَا ظُلَامَتُكِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ شُرَيْحٌ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقْضِي عَلَى الْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا جَمِيعاً وَ يَسْكُنَانِ مَعاً قَالَ شُرَيْحٌ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ جَامَعَنِي زَوْجِي فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَ جَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً
______________________________
الأخبار بالتخيير لأن هذه الأخبار لا تنقص عما سبق في المرتبة لأن الأصحاب عملوا
بخبر السكوني مع تأيده بما سيجيء.
«و روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس» في الحسن كالصحيح، بل الصحيح فما وصفه الأصحاب بالضعف لعدم ملاحظة هذا السند، مع أن هذا الخبر مشتهر بين العامة و مثبت في كتبهم، و لهذا عمل به السيد و المفيد و ابن إدريس مع عدم عملهم بخبر الواحد و كان الغالب عليهم ملاحظة بعض مواضع التهذيب، و لهذا يقع الأغلاط