روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ وُجُوبِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَ النَّهْيِ عَنْ تَبْدِيلِهَا
بَابُ وُجُوبِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَ النَّهْيِ عَنْ تَبْدِيلِهَا
٥٤٦٢ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا لَهُ هُوَ الثُّلُثُ.
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أوصى بوصية أكثر من الثلث و ورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز.
باب وجوب إنفاذ الوصية و النهي عن تبديلها «روى حماد بن عيسى عن حريز» في الصحيح كالشيخين[١]، و رواه الكليني أيضا في الحسن كالصحيح «عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله» أي بجميع ماله بناء على أن الجنس المضاف يفيد العموم، و يمكن أن يقرأ بفتح اللام و يكون لفظة- (ما) موصولة أو موصوفة و يكون للعموم «في سبيل الله» و الظاهر أن مراد الموصى الجهاد لو كان من العامة بقرينة الجواب و لو كان من الخاصة يصرف في أبواب الخير كما سيجيء فقال «أعطه» أي المال أو جميعه و هو الثلث لأنه ليس له إلا الثلث «لمن أوصى له به» و إن كان الموصى له حنفيا أو شافعيا إذا كان الموصي كذلك لقوله «و إن كان (إلى قوله) فَمَنْ بَدَّلَهُ» أي الإيصاء بغير حق «فَإِنَّما إِثْمُهُ» أي التبديل «عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» و الاستشهاد بالآية يدل على أن حكمها باقية كما سبق و إن قيل بنسخ حكم ما تقدم عليها من الوصية للوالدين و الأقربين لأن المنسوخ، الوجوب لا الاستحباب و الجواز لما تقدم من الأخبار بجواز الوصية للوارث و سيجيء أيضا.
[١] الكافي باب انفاذ الوصية على جهتها خبر ١ و التهذيب باب الوصية لاهل الضلال خبر ٥.