روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْهُ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ زَوْجُكِ قَالَتْ فُلَانٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ أَ تَعْرِفُ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ هِيَ زَوْجَتِي فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ رَاكِبِ الْأَسَدِ حَيْثُ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً مَعَ امْرَأَةٍ فَعُدَّ أَضْلَاعَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا آمَنُ عَلَيْهَا رَجُلًا وَ لَا أَئْتَمِنُ عَلَيْهَا امْرَأَةً فَقَالَ عَلِيٌّ ع عَلَيَّ بِدِينَارٍ الْخَصِيِّ وَ كَانَ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ يَثِقُ بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا دِينَارُ أَدْخِلْهَا بَيْتاً وَ عَرِّهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَ مُرْهَا أَنْ تَشُدَّ مِئْزَراً وَ عُدَّ أَضْلَاعَهَا فَفَعَلَ دِينَارٌ ذَلِكَ وَ كَانَ أَضْلَاعُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي الْيَمِينِ وَ ثَمَانِيَةٌ فِي الْيَسَارِ فَأَلْبَسَهَا عَلِيٌّ ع ثِيَابَ الرِّجَالِ وَ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ الرِّدَاءَ وَ أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ فَقَالَ زَوْجُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَةُ عَمِّي وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ ع إِنِّي حَكَمْتُ عَلَيْهَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ الْأَقْصَى وَ أَضْلَاعُ الرِّجَالِ تَنْقُصُ وَ أَضْلَاعُ النِّسَاءِ تَمَامٌ.
٥٧٠٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ أَوْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَيْسَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ هَذَا يُقْرِعُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ يَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدَ اللَّهِ وَ يَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ
______________________________
و مخالفته لخبر محمد بن قيس في الأضلاع يمكن باعتبار الأضلاع الكبيرة في خبر محمد
و فيه مع الصغائر، و يمكن أن يكون في واقعتين مع صحة الخبر الأول و تقدمه.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين، و فيهما (عن مولود ليس له ما للرجال و لا ما للنساء قال: يقرع الإمام أو المقرع له يكتب على سهم عبد الله، و على سهم أمة الله ثمَّ يقول الإمام أو المقرع: اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون فبين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت