روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
بَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
الْمَجُوسُ يَرِثُونَ بِالنَّسَبِ وَ لَا يَرِثُونَ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنْ مَاتَ مَجُوسِيٌّ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَالْمَالُ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُمٌّ وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْءٌ
٥٧٤٥ وَ فِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُوَرِّثُ الْمَجُوسِيَّ إِذَا تَزَوَّجَ بِأُمِّهِ وَ بِأُخْتِهِ وَ بِابْنَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْهِ أَنَّهَا أُمُّهُ وَ مِنْ وَجْهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
وَ لَا أُفْتِي بِمَا يَنْفَرِدُ السَّكُونِيُّ بِرِوَايَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ ابْنَتَهُ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَ الْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهَا وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ أَخاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
______________________________
باب
ميراث المجوس لا فائدة في ذكره إلا إذا شرط عليهم بأن يكونوا ملتزمين
لأحكام الإسلام أو إذا ترافعوا إلينا و تظهر الفائدة في وطئ الشبهة فإنه إذا تزوج
مسلم بأمه أو بابنته جاهلا و يمكن فرضه في المسبي من بلاد الكفر فإنه لو سبي الولد
أولا صغيرا ثمَّ سبي الأم و أسلما و وقع التزويج بينهما جاهلا.
و لما قبح ذكر هذه الفروض بالنظر إلى المسلمين جعل أصحابنا المجوس وقاية عنهم فاختلفوا (أولا) في توريثهم بعد اتفاقهم على التوريث بالنسب و السبب الصحيحين فذهب يونس بن عبد الرحمن إلى أنهم لا يرثون بالفاسد منهما.