روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
دِينَاراً قُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكِ أَ مَا تَقْرَءِينَ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
٥٥٥٢ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَبِي حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَوْصِ فَقَالَ هَذَا ابْنِي يَعْنِي عُمَرَ فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَدْ أَوْصَى أَبُوكَ وَ أَوْجَزَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَمَرَ وَ أَوْصَى لَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَجِزْ قُلْتُ فَأَوْصَى بِنَسَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ عَارِفَةٍ فَلَمَّا أَعْتَقْنَاهَا بَانَ أَنَّهَا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَقَالَ قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً عَلَى أَنَّهَا سَمِينَةٌ فَوَجَدَهَا مَهْزُولَةً فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ.
٥٥٥٣ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ مَاتَ وَ جَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ فِي حَيَاتِهِ لَكَ
______________________________
عليك بالشفرة يريد أن يقتلك فقال: تريدين أن لا أكون من الذين قال الله تبارك و
تعالى الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ
رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ[١] نعم يا سالمة أن الله
خلق الجنة و طيبها و طيب ريحها و أن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام و لا يجد ريحها
عاق و لا قاطع رحم- و يدل على استحباب الوصية لذي الرحم الكاشح كما يستحب الصدقة
عليه كما تقدم.
«و روى ابن أبي عمير عن عمار بن مروان» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[٢] «يعني عمروا» و في في (يعني عمر) و هو الصحيح كما في الرجال «بأن لنا أنه لغير رشدة» أي كان ولد زناء و يظهر منه أن ولد الزنا ليس بمؤمن كما يظهر من التمثيل و يمكن حمله على نفي الكمال.
«و روى عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسين بن مالك» في الصحيح
[١] الرعد- ٢١.