روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اعْتَدَى عَلَيْهِ فَأَخَذَ مَالَهُ فَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا أَخَذَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِثْلَ هَذَا.
٥٥٦١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي دَنَانِيرُ وَ كَانَ مَرِيضاً فَقَالَ لِي إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَعْطِ فُلَاناً عِشْرِينَ دِينَاراً وَ أَعْطِ أُخْتِي بَقِيَّةَ الدَّنَانِيرِ فَمَاتَ وَ لَمْ أَشْهَدْ مَوْتَهُ فَأَتَى رَجُلٌ مُسْلِمٌ صَادِقٌ فَقَالَ لِي إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ انْظُرْ إِلَى الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أُخْتِي فَتَصَدَّقْ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ اقْسِمْهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ تَعْلَمْ أُخْتُهُ أَنَّ عِنْدِي شَيْئاً فَقَالَ أَرَى أَنْ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ كَمَا قَالَ.
٥٥٦٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَان
______________________________
هذا» أي يجوز التقاص
إذا لم يكن أمانة أو إذا لم يطلع عليه أحد و هنا وصيان لا يجوز لأحد أن يدع الآخر
إن يقاص، و ربما كانا مرادين كما تقدم في باب الديون.
«و روى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الله بن حبيب» و فيهما (عن عبد الله بن جبلة) و هو الصواب و كأنه من النساخ «عن إسحاق بن عمار» في الموثق كالشيخين «فقال أرى أن تصدق» و الظاهر حصول العلم بالخبر المحفوف بالقرائن في أمثال هذه الوقائع و إن كان العلم عاديا أو يكون يكفي الظن المتاخم للعلم و فيهما مكان (الأخت) (الأخ) و هو أيضا من النساخ في الكلمات الأربع.
«و روى محمد بن أحمد بن يحيى» في القوي «قال هو شيء جعله الله عز و جل» لصاحب هذا الأمر في قوله تعالى حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ*[١] كما قال تعالى وَ الْعاقِبَةُ*
[١] البقرة- ١٨- ٢٤١.