روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
لَهُمْ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ فَإِنَّ جَمِيعَ مِيرَاثِهِ لَهَا وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ أُمُّهُ وَ أَسْلَمَ بَعْضُ قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ
______________________________
شاركهم، و لو لم يكن وارث مسلم و أسلم أحدهم أخذ الميراث (و قيل) إن الميراث
للإمام لأنه كالوارث الواحد و بموته انتقل إليه عليه السلام، و الأخبار حجة عليه
لكن إن لم يسلم أحد منها كان الميراث للإمام و لا يرث الكافر المسلم.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه، و إن أسلم بعد ما قسم فلا ميراث له، و تقدم خبر محمد بن مسلم.
و رؤيا في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الإسلام أنه كان يجعل للنساء و الرجال حظوظهم منه على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم.
و في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المواريث ما أدرك الإسلام من مال مشرك لم يقسم فإن للنساء حظوظهن منه- فهذين الخبرين يحتملان وجوها (منها) أنه إذا أسلم واحد من الورثة أو أكثر قبل القسمة فإنه يشاركهم، و لو كان امرأة ردا على بعض العامة أنه لا يرث منهم سوى الرجال أو العصبة.
كما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا نزداد بالإسلام إلا عزا فنحن نرثهم، و لا يرثونا، هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلا في الولد و الوالد، و لا نراه في الزوج و المرأة.
و كأنه عليه السلام ألزمهم بأنه ورثنا من أبي طالب عليه السلام فلو كان مشركا لما ورثنا منه باعتقادكم في عدم الإرث و كان الإرث عند فتح مكة بمحضر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيلزم بطلان قول العامة (إما) في عدم إسلامه (و إما) في عدم إرث المسلم من الكافر