روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ مَعَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ
بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ مَعَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ
إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَ وَلَدَ الْوَلَدِ فَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَ مَا بَقِيَ فَلِوَلَدِ الْوَلَدِ فَإِنْ تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَ وَلَدَ الْوَلَدِ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِوَلَدِ الْوَلَدِ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَ الْمَرْأَةَ لَيْسَا بِوَارِثَيْنِ أَصْلِيَّيْنِ إِنَّمَا يَرِثَانِ مِنْ جِهَةِ السَّبَبِ لَا مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فَوَلَدُ الْوَلَدِ مَعَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَ لَا أَبَوَانِ.
______________________________
قال: قلت: فأيهما أقرب؟ قال: الابن[١].
(فيحمل) على أكثر الميراث ردا على جماعة من العامة أنهم يقولون إن لابن البنت سهمان و لبنت الابن سهم فغرضه عليه السلام أنه على العكس.
و كذا ما رواه في الموثق، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام بنت الابن أقرب من ابنة البنت- أي لأقربيته أعطي الثلاثين.
و روي عن عبد الرحمن بن الحجاج في الموثق قال: بنات الابن يرثن مع البنات- فحمل على التقية مع أنه موقوف، و الله تعالى يعلم مرادهم عليهم السلام لو صح، و من صدر عنهم من أوليائه.
باب ميراث ولد الولد مع الزوج و الزوجة لهما النصيب الدنيا و لو لم يكونوا أولادا لكان لهما النصيب الأعلى و المصنف يقول هنا بأنهم بمنزلة الولد «ليسا بوارثين أصليين» الظاهر أن غرضه أنه لا يرث الزوجان من الرد و يكون دليلا لأن الباقي من نصيب الزوجين لأولاد البنات أيضا لأنهم أقرب من الميت، و لا وجه له لأنهما يرثان مع الولد و الأبوين و عدم إرثهما من الرد للنص و الإجماع، و يمكن أن يكون نكتة بعد النص، و يحتمل أن يكون مراده نصرة مذهبه في أن ولد الولد مع الزوجين بمنزلة الولد لأن الزوجين ليسا مثل
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب ميراث من علا من الآباء إلخ خبر ٦٤- ٦٣- ٦٢.