روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٥ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
٥٤٩٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ وَ غُلَامَانِ مَمْلُوكَانِ فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَاشْهَدَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي هَذِهِ مِنِّي فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ اسْتَرَقُّوهُمْ ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَيْنِ أُعْتِقَا بَعْدُ فَشَهِدَا بَعْدَ مَا أُعْتِقَا أَنَّ مَوْلَيهُمَا الْأَوَّلَ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ مِنْهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِلْغُلَامِ وَ لَا يَسْتَرِقَّهُمَا الْغُلَامُ الَّذِي شَهِدَا لَهُ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا نَسَبَهُ.
______________________________
الواجب و إن كان قد حج فمن ثلثه الخبر[١].
و يدل هذه الأخبار على أن الدين من الأصل، و على أن الواجبات المالية بل الأعم من الأصل.
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألني رجل عن امرأة توفيت و لم تحج فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليهما السلام وضع فيهم، و إن كان الحج أمثل حج عنها؟ فقلت له: إن كان عليها حجة مفروضة فأن تنفق ما أوصت به في الحج أحب إلي من أن يقسم في غير ذلك- و رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام[٢].
«و روى الحسن بن علي بن فضال» في الموثق كالصحيح كالشيخين[٣] «عن داود بن أبي يزيد (إلى قوله) فقال لهما أنتما حران لوجه الله» ليقبل فقهاء العامة شهادتهما «و اشهدا» بالمجهول «و لا يسترقهما الغلام» استحبابا «لأنهما أثبتا نسبه».
[١] الكافي باب الرجل يموت صرورة او يوصى بالحج خبر ١ من كتاب الحجّ.