روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ رَدِّ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ مَا لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ
مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَلَمْ يَتَّرِكْ فَقَدْ بَلَغَ الْمَدَى.
٥٤٢٤ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَقَدْ أَضَرَّ بِالْوَرَثَةِ وَ الْوَصِيَّةُ بِالْخُمُسِ وَ الرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَ قَالَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ.
بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ رَدِّ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ مَا لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ
٥٤٢٥ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ بِأَكْثَرِهِ فَقَالَ إِنَّ الْوَصِيَّةَ تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ يُتْرَكُ لِأَهْلِ الْمِيرَاثِ مِيرَاثُهُمْ
______________________________
توفي و أوصى بماله كله أو أكثره فقال: إن الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر فمن
ظلم نفسه و أتى في وصيته المنكر و الحيف فإنها ترد إلى المعروف و يترك لأهل
الميراث ميراثهم، و قال: من أوصى بثلث ماله فلم يترك و قد بلغ المدى (أي الغاية)
ثمَّ قال: لأن أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع- و الظاهر أن هذه الجملة
من كلام أبي جعفر عليه السلام.
«و في رواية الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان» في الصحيح كالشيخين و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم و حفص بن البختري. و حماد بن عثمان «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إلى قوله) فلم يترك» و عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من أوصى بثلثه ثمَّ قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته و سيجيء أيضا.
باب ما يجب من رد الوصية إلى المعروف بأن أوصى أكثر من الثلث و لم يجز الورثة يرد إلى الثلث «و ما للميت من ماله روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح كالشيخين «عن محمد بن قيس» و تقدم آنفا و المصنف جزأه.