روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْكَتْبِ وَ الْإِيمَاءِ
كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدَ فَاطِمَةَ ع فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَلِيٍّ ع الْمُغِيرَةُ بْنُ النَّوْفَلِ فَذَكَرَ أَنَّهَا وَجِعَتْ وَجَعاً شَدِيداً حَتَّى اعْتُقِلَ لِسَانُهَا فَجَاءَهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيٍّ ع وَ هِيَ لَا تَسْتَطِيعُ الْكَلَامَ فَجَعَلَا يَقُولَانِ لَهَا وَ الْمُغِيرَةُ كَارِهٌ لِذَلِكَ أَعْتَقْتِ فُلَاناً وَ أَهْلَهُ فَجَعَلَتْ تُشِيرُ بِرَأْسِهَا نَعَمْ وَ كَذَا وَ كَذَا فَجَعَلَتْ تُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ لَا تُفْصِحُ بِالْكَلَامِ فَأَجَازَ ذَلِكَ لَهَا.
٥٤٥٦ وَ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ كَتَبَ كِتَاباً بِخَطِّهِ وَ لَمْ يَقُلْ لِوَرَثَتِهِ هَذِهِ وَصِيَّتِي وَ لَمْ يَقُلْ إِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَتَبَ كِتَاباً فِيهِ مَا أَرَادَ أَنْ يُوصِيَ بِهِ هَلْ يَجِبُ عَلَى وَرَثَتِهِ الْقِيَامُ بِمَا فِي الْكِتَابِ بِخَطِّهِ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَكَتَبَ ع إِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ يُنْفِذُونَ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُونَ فِي كِتَابِ أَبِيهِمْ فِي وَجْهِ الْبِرِّ أَوْ غَيْرِهِ
______________________________
يعقوب
عن أبي مريم» في الموثق كالصحيح كالشيخ[١] «ذكره» أبو مريم عبد
الغفار بن قيس الأنصاري «عن أبيه» و هو مجهول الحال و يظهر منه أنه كان من أصحاب
الحسنين عليهما السلام و يدل على جواز الوصية بالإشارة مع التعذر.
«و روي، عن إبراهيم بن محمد الهمداني (الهمذاني- خ)» وكيل صاحب الأمر عليه السلام في الحسن كالصحيح و الشيخ في القوي كالصحيح[٢] «قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام» يمكن أن يكون الرضا و الهادي عليهما السلام لكونه راويا عنهما و الهادي أظهر لكثرة روايته عنه عليه السلام، و يدل على أنه لا اعتبار بالكتابة إلا مع القرائن إلا مع تبرع الورثة.
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٢٨ من كتاب الوصية و في هامش النسخة التي عندنا من التهذيب المطبوع هكذا: و في بعض النسخ عن ابى مريم عن أبي عبد اللّه( ع) ذكر ان اباه حدثه ان امامة إلخ( و اسم ابى مريم عبد الغفار بن سالم).