روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ فَأَدْرَكَ الْغُلَامُ وَ ذَهَبَ إِلَى الْوَصِيِّ فَقَالَ لَهُ رُدَّ عَلَيَّ مَالِي لِأَتَزَوَّجَ فَأَبَى عَلَيْهِ فَذَهَبَ حَتَّى زَنَى قَالَ يُلْزَمُ ثُلُثَيْ إِثْمِ زِنَى هَذَا الرَّجُلِ- ذَلِكَ الْوَصِيُّ الَّذِي مَنَعَهُ الْمَالَ وَ لَمْ يُعْطِهِ فَكَانَ يَتَزَوَّجُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ مَا رَوَيْتُهُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهِ حَدَّثَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ.
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
٥٥٢٧ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي يَحْيَى السَّعْدِيِ
______________________________
العبارة أظهر، و يدل على أنه إذا منع الوصي. من أداء ماله إن كان رشيدا أو عن
تزويجه مع عدمه كان آثما و يكون إثمه أكثر من الزاني لأن الزاني كالمعذور بسبب
الشباب بخلاف الوصي فإنه كالسبب الغالب و يحتمل المبالغة.
«ما وجدت هذا الحديث» لما كان دأبهم في العمل بالخبر تكرره في الكتب بأسانيد مختلفة و به يصير الخبر إما متواترا أو مستفيضا، و لو لم يكن كذلك كان خبر واحد[١] و لا يعملون به غالبا إلا ما كان في الكتب المعتمدة فيعملون به حينئذ مع عدم المعارض فذكره و عمل به و أشار إلى الواقع.
باب ما جاء فيمن أوصى أو أعتق و عليه دين «روى محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج» في الصحيح كالشيخين[٢]
[١] هكذا في النسخ كلها و الصواب خبرا واحدا بالنصب.