روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
عليهم أبو بكر فتشهد علي فقال: إنا قد عرفنا فضلك و ما أعطاك الله و لم ننفس عليك
خيرا ساقه الله إليك و لكنك استبددت علينا بالأمر و كنا نرى لقرابتنا من رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم نصيبا حتى فاضت عينا أبي بكر.
فلما تكلم أبو بكر قال: و الذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحب إلي من أن أصل قرابتي و أما الذي شجر بيني و بينكم من هذه الأموال فإني لم آل فيها عن الخير و لم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يصنعه فيها إلا صنعته.
فقال علي عليه السلام لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة فلما صلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر فتشهد و ذكر شأن علي عليه السلام و تخلفه عن البيعة و عذره بالذي اعتذر إليه ثمَّ استغفر و تشهد علي فعظم حق أبي بكر و حدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر و لا إنكار بالذي فضله الله به، و لكنا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون و قالوا أصبت و كان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف.
و روى البخاري في أكثر من عشرة مواضع من كتابه عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي كان مشيها مشي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: مرحبا بابنتي ثمَّ أجلسها يمينه أو شماله ثمَّ أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين؟ ثمَّ أسر إليها حديثا فضكحت فقلت: ما رأيت اليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
فسألتها فقالت: أسر إلي أن جبرئيل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة و أنه عارضني العام مرتين و لا أراه إلا حضر أجلي و أنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكيت فقال: أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك[١].
[١] أورده و الذي بعده، البخارى في صحيحه( باب علامات النبوّة) خبر ٣٧- ٣٨ من كتاب بدء الخلق و أورد الثاني أيضا في باب مرض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ٥ من كتاب المغازى.