روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
٥٥٨٧ وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ وَالِدِي تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِدَارٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنَّ قُضَاتَنَا يَقْضُونَ لِي بِهَا فَقَالَ نِعْمَ مَا قَضَتْ بِهِ قُضَاتُكُمْ وَ لَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَالِدُكَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا جُعِلَ لِلَّهِ فَلَا رَجْعَةَ فِيهِ لَهُ فَإِنْ أَنْتَ خَاصَمْتَهُ فَلَا تَرْفَعْ عَلَيْهِ صَوْتَكَ وَ إِنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَاخْفِضْ أَنْتَ صَوْتَكَ
______________________________
إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه.
و رؤيا في الصحيح (على المشهور) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجعل لولده شيئا و هم صغار ثمَّ يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده قال لا بأس- و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثمَّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معهم غيره من ولده قال: لا بأس بذلك و عن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده و يبينه لهم أ له أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة؟ قال: ليس له ذلك إلا أن يشترط أنه من ولد (له- خ) فهو مثل من تصدق عليه فذلك له.
و في الحسن عن سهل بن اليسع قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثمَّ يبدو له بعد ذلك أنه يدخل معه غيره من ولده قال: لا بأس به.
فطريق الجمع بين هذه الأخبار أنه إذا قبضها لم يجز له أن يأخذ منهم و لا أن يشرك معهم غيرهم و إن لم يقبضها جاز التشريك بإدخال أولاده الأخر معهم، و في الصغار إذا أبانها لم يجز له الإدخال و إلا جاز و الله تعالى يعلم.
«و روى موسى بن بكر عن الحكم» روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحكم بن أبي عقيلة[١].
و الظاهر أنه كان في نسخة المصنف (ابن بكر) فتوهم أنه موسى، و يمكن أن
[١] الكافي باب ما يجوز من الوقف و الصدقة إلخ خبر ١٨ من كتاب الوصايا و التهذيب باب الوقوف و الصدقات خبر ١٩.