روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ
.........
______________________________
أبا جعفر عليه السلام فقال له: إني قد ابتليت بأمر عظيم، إني وقعت على جاريتي ثمَّ
خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها
فحبلت. ثمَّ وضعت جاريته لعدة تسعة أشهر فقال له أبو جعفر عليه السلام: احبس
الجارية لا تبيعها و أنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث
فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا، فقال إذا خرجت من بيتك فقل:
بسم الله على ديني و نفسي و ولدي و أهلي و مالي ثلاث مرات ثمَّ قال: اللهم بارك
لنا في قدرك و رضينا بقضائك حتى لا نحب تعجيل ما أخرت و لا تأخير ما عجلت[١].
و روى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يزيد قال: كتبت إلى أبي الحس عليه السلام في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثمَّ شك في ولده فكتب عليه السلام: إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده[٢] و في القوي، عن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الخطاب أنه كتب إليه يسأله عن ابن عم له، كانت له جارية تخدمه و كان يطأها فدخل يوما إلى منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها، ثمَّ إنها حبلت فأتت بولد؟ فكتب (أي الهادي عليه السلام) إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك و إن كان الابن ليس منك و لا فيه مشابهة منك فبعه و بع أمه[٣].
و حمل على عدم احتمال اللحوق كما روياه في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدت و نكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها و إن وضعت بعد ما تزوجت لستة
[١] الكافي باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها إلخ خبر ٢ و التهذيب باب لحوق الاولاد بالآباء إلخ من كتاب الطلاق خبر ٥٢.