روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَيَنْسَاهَا الْوَصِيُّ وَ لَا يَحْفَظُ مِنْهَا إِلَّا بَاباً وَاحِداً
بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَيَنْسَاهَا الْوَصِيُّ وَ لَا يَحْفَظُ مِنْهَا إِلَّا بَاباً وَاحِداً
٥٥١٣ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
______________________________
الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك.
و اعلم أن هذا الخبر يدل على أن العدل قيم من قبل، و على أنه يجوز للقاضي التحكيمي التصرف كالإمام و إن كان ظاهر الخبر القضاة الجائرين.
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: إن رجلا من أصحابنا مات و لم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم، القيم بما له و كان رجلا خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن و لم يكن الميت صير إليه وصيته و كان قيامه بها بأمر القاضي لأنهن فروج قال محمد: فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد و خلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن (أو قال يقوم بذلك رجل منا) فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك؟ فقال: إذا كان القيم مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس[١] و تقدم و سيجيء.
باب الرجل يوصي إلخ «روى محمد بن الحسن الصفار رضي الله عنه» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن سهل بن زياد» وثقه الشيخ في الرجال و ضعفه النجاشي، لكنه معتمد الكليني و المصنف و ابن الوليد، و العمدة في تضعيفه أنه روى بعض الأخبار الدالة على علو رتبة الأئمة عليهم السلام و لهذا أخرجه ابن عيسى من قم مع جماعة منهم أحمد بن محمد بن
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٢٥ من كتاب الوصايا.