روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَ الْمُسْلِمُ يَرِثُ الْكَافِرَ وَ الْكَافِرُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْحُكْمِ فِي أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَى الْكُفَّارِ الْمِيرَاثَ عُقُوبَةً لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ كَمَا حَرَّمَ عَلَى الْقَاتِلِ عُقُوبَةً لِقَتْلِهِ.
______________________________
فكيف تسأل عنه[١].
و في الموثق، عن محمد بن مسلم عن أحد هما عليه السلام قال: سألته عن السائبة و الذي كان من أهل الذمة إذا و إلى أحدا من المسلمين على أن يعقل عنه فيكون له ميراثه أ يجوز ذلك؟ قال: نعم[٢].
باب ميراث أهل الملل «روى محمد بن سنان عن عبد الرحمن بن أعين» و روياه في القوي كالصحيح عن عبد الله بن أعين[٣] «أن الله لم يزدنا» و فيهما (لم يزده) «إلا عزا» أي كيف يكون كذلك بأن يكون يرث في حال كفره و لا يرث في حال إسلامه فيكون الإسلام حينئذ سببا لذلة و الحال أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه.
و غير من الأخبار المتقدمة «فنحن نرثهم و لا يرثونا» فزادنا الإسلام عزا و خيرا لا ذالا و شرا، و هذه المكالمات تعريضات على العامة.
[١] التهذيب باب ميراث المفقود خبر ٩.