روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ
.........
______________________________
قال: فتحرم على الأمة؟ قالوا: لا قال: هذا فرق ما بين الآل و الأمة ويحكم أين يذهب
بكم أ ضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أ ما علمتم أنه وقعت الوراثة و
الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ قالوا: و من أين يا أبا الحسن؟ قال من
قول الله عز و جل (وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا
فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ
مِنْهُمْ فاسِقُونَ)[١] فصارت وراثة
النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أ ما علمتم إن نوحا عليه السلام حين سأل
ربه فقال (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ
أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ)[٢] و ذلك أن الله
عز و جل وعده أن ينجيه و أهله فقال له ربه (يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ
أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ
عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ[٣].
فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن عليه السلام إن الله عز و جل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه فقال له المأمون:
أين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا عليه السلام في قوله عز و جل (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ[٤] و قال عز و جل في موضع آخر، (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً[٥].
ثمَّ رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[١] الحديد- ٢٦.