روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١ - بَابُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ
بَابُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ
٥٤٣٤ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ هُمَا كَافِرَانِ قُلْتُ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ مُسْلِمَانِ.
______________________________
باب
الإشهاد على الوصية «روى محمد بن الفضيل» رواه الشيخان في القوي كالصحيح[١] «عن أبي
الصباح الكناني (إلى قوله) مسلمان» الظاهر أنه كلما ورد في القرآن بعنوان الخطاب
فهو المسلمون مع أن القرينة هنا موجودة و هو قوله تعالى (أَوْ آخَرانِ مِنْ
غَيْرِكُمْ) لكن الظاهر منه مطلق الكافر و سيجيء أن المراد به الذمي كما يظهر من
الآية أنها وردت في شهادة الذمي.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: (ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ (قال: فقال:
اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب قال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم[٢].
و روى الكليني في الصحيح و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قال: إذا كان الرجل في بلد ليس
[١] الكافي باب الاشهاد على الوصية خبر ١ و التهذيب باب الاشهاد على الوصية خبر ٣.