روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
٥٤٩١ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أَوْصَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا وَ يُحَجَّ وَ يُتَصَدَّقَ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ يُجْعَلُ ذَلِكَ أَثْلَاثاً ثُلُثاً فِي الْحَجِّ وَ ثُلُثاً فِي الْعِتْقِ وَ ثُلُثاً فِي الصَّدَقَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِي مَاتَتْ وَ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِثُلُثِ مَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا وَ يُحَجَّ عَنْهَا وَ يُتَصَدَّقَ عَنْهَا فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ يَبْلُغْ فَقَالَ ع ابْدَأْ بِالْحَجِ
______________________________
ما علم بالقرائن إن مراد الموصي خصوص الموصى له للعلم و الصلاح و الفقر، و لم يكن
الورثة بالوصف بخلاف الأخبار الأولة بأن يكون الوصف مثلا، القرابة و كانت موجودة
أو يحمل الأولة على ما لو نفذ لورثة الموصى له و هو أظهر من حيث السند فإن الأخبار
الأخيرة أصح سندا و أوفق بالأصول، و يمكن حمل الأخيرة على التقية و لهذا الإشكال
اختلف الأصحاب فيه و الاحتياط لا يترك.
باب الوصية بالعتق و الصدقة و الحج «روى محمد بن أبي عمير» في الصحيح، و الشيخان في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار[١].
و روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: ماتت أخت مفضل بن غياث فأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل الله و الثلث في المساكين، و الثلث في الحج فإذا هو لا يبلغ ما قالت فذهبت أنا و هو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة فقال اجعلوا ثلثا في ذا و ثلثا في ذا و ثلثا في ذا فأتينا ابن شبرمة فقال أيضا كما قال ابن أبي ليلى فأتينا أبا حنيفة فقال كما قالا فخرجنا إلى مكة فقال لي سل أبا عبد الله
[١] الكافي باب من أوصى بعتق او صدقة او حج خبر ١٤ و التهذيب باب وصية الإنسان لعبده إلخ خبر ١٩.