روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
٥٥٨٥ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وُلْدٍ لَهُ قَدْ أَدْرَكُوا فَقَالَ إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ فَهِيَ مِيرَاثٌ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْوَالِدَ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهُمْ وَ قَالَ ع لَا يَرْجِعْ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥٥٨٦ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِالْمَالِ أَوِ الدَّارِ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيراً
______________________________
«و
روى الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان» كالشيخ[١] «عن عبيد بن
زرارة»، و يدل على اشتراط الوقف و الصدقة بالقبض و أن قبض والد الصغير بمنزلة
قبضه كما تقدم في صحيحة صفوان «و قال عليه السلام» جزء الخبر، و يدل على
أنه لا يجوز الرجوع إذا تصدق لله لأنه كالمعوضة التي أخذ عوضها من الله تعالى.
«و في رواية ابن أبي عمير» في الصحيح، و الشيخان في الحسن كالصحيح «عن جميل بن دراج» و يدل على أن الصدقة على الصغار لا يجوز الرجوع فيها لأنها مقبوضة بيده و معوضة أيضا و هما سببان اجتمعا فيه.
و رؤيا في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في الرجل يتصدق على ولد له قد أدركوا إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأن والده هو الذي يلي أمره و قال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عز و جل، و قال: الهبة و النحلة يرجع فيها إن شاء، حيزت أو لم تحز
[١] أورده و الخمسة التي بعده في التهذيب باب الوقوف و الصدقات خبر ٢٣- ٤ و ١٦ ١٥- ١٨- ٢١- ٢٠ و أورد الثاني و الثالث و الرابع في الكافي باب ما يجوز من الوقف و الصدقة خبر ٦- ٧- ٩ من كتاب الوصايا.