روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ قَالَ فَأَطِبْ بِهَا.
______________________________
يكون سندا آخر إلى الحكم، و يدل على أنه لا يجوز الأخذ من الأولاد، و الأخبار
السابقة دالة على جواز التشريك فلا ينافيها، و يدل على جواز المخاصمة مع الأب بدون
أن يرفع صوته.
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يتصدق على ولده بصدقة و هم صغار أ له أن يرجع فيها؟ قال:
لا الصدقة لله[١].
و رؤيا في الصحيح (على المشهور) عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على ولده و هم صغار بالجارية ثمَّ تعجبه الجارية و هم صغار في عياله أ ترى إن يصيبها أو يقومها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كله فلا يعرض بشيء منه قال: يقومها قيمة عدل و يحتسب بثمنها لهم على نفسه و يمسها[٢] و تقدم الأخبار في ذلك في النكاح.
«قال: قلت له إنه قد توفي قال فاطلب بها» (أو فأطب بها) و ليس فيهما هذا السؤال و الجواب، و هو مؤيد لأنه خبر آخر.
و روى الشيخان في الصحيح. عن علي مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة على الحج و أم ولده، و ما فضل عنها للفقراء و أن محمد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال ليفرق على إخواننا و أن في بني هاشم من يعرف حقه يقول بقولنا ممن هو محتاج فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة لأن وقف إسحاق إنما هو صدقة؟ فكتب عليه السلام فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية إسحاق بن إبراهيم رضي الله عنه و ما أشهد لك بذلك
[١] التهذيب باب الوقوف و الصدقات خبر ٢٣.