روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٦ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
.........
______________________________
غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و في القوي كالصحيح، عن إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه و أخوين شهدا للابن وصيته و غاب الأخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه و لم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عم لهم و هو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه و قد اشترطا عليه ابنه و قالا: نحن نبرء من الوصية أو نترك الوصية و نحن في حل من ترك جميع الأشياء و الخروج منه أ يستقيم أن يخليا عما في أيديهما و يخرجا منه؟ قال: هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان، فإنك مأجور لعل ذلك يحل بابنه[٢].
و بالإسناد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مسافر قد حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجار فقال: إن هذا المال لفلان بن فلان، و ليس لي فيه قليل و لا كثير فادفع إليه يضعه حيث يشاء فمات و لم يأمر صاحبه الذي جعل له بأمر و لا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع به؟ قال: يضعه حيث يشاء إذا لم يأمره[٣] و عنه عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا و كذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل، بل احتاج إلى السلف و العينة، على من أوصي له من السلف و العينة أم لا فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فاتهم من السنين الماضية فقال: كأني لا أبالي إن أعطاهم أو أخر ثمَّ يقضي، و عن رجل أوصى بوصايا لقراباته و أدرك الوارث فقال: للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة، و لا تدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع؟ فقال: نعم كذا ينبغي[٤].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب من الزيادات خبر ٨- ٩ من كتاب الوصايا و الكافي باب النوادر خبر ١١- ١٤ من كتاب الوصايا.