روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
النِّصْفِ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي الْأُخْتِ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ قَالَ فِي الْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُها يَعْنِي جَمِيعَ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْجَمِيعَ.
______________________________
تصير من ستة تعول إلى ثمانية فقال أبو جعفر عليه السلام: و لم قالوا ذلك؟ قال: لأن
الله عز و جل يقول (وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ) فقال أبو جعفر
عليه السلام: فإن كانت الأخت أخا؟ قال فليس له إلا السدس فقال له أبو جعفر عليه
السلام: فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون للأخت النصف بأن الله سمى لها النصف
فإن الله قد سمى للأخ الكل، و الكل أكثر من النصف لأنه قال عز و جل (فَلَهَا
النِّصْفُ) و قال للأخ (وَ هُوَ يَرِثُها) أي جميع مالها (إِنْ لَمْ يَكُنْ
لَها وَلَدٌ) فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا و
تعطون الذي جعل الله له النصف تاما فقال له الرجل أصلحك الله فكيف تعطى الأخت
النصف و لا يعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا؟ قال: يقولون في أم و زوج و إخوة لأم
و أخت لأب يعطون الزوج النصف، و الأم السدس و الأخوة من الأم الثلث و الأخت من
الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة و هي من ستة فيرتفع إلى تسعة، قال: و كذلك
يقولون، قال: فإن كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال: ليس له شيء.
فقال الرجل لأبي جعفر عليه السلام: فما تقول أنت جعلت فداك فقال ليس للإخوة من الأب و الأم، و لا الأخوة من الأم، و لا الأخوة من الأب مع الأم شيء قال عمر بن أذينة و سمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكره بكير، المعنى سواء و لست أحفظه بحروفه و تفصيله إلا معناه قال: فذكرت ذلك لزرارة فقال: صدقا، هو و الله الحق[١] (فصار الخبر صحيحا).
و رؤيا في الصحيح، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين و أبي أيوب و عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام،
[١] الكافي باب ميراث الاخوة و الاخوات خبر ٥ و التهذيب باب ميراث الازواج خبر ٦ الى قوله مع الام شيء.