روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
السُّدُسُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ أَنَّ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ وَ الْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ.
______________________________
السدس)[١] و الذي عنى
الله في قوله (وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ
لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا
أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ[٢] إنما عنى بذلك الأخوة و
الأخوات من الأم خاصة و قال في آخر سورة النساء (يَسْتَفْتُونَكَ
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ
وَ لَهُ أُخْتٌ)- يعني أختا لأم و أب أو أختا لأب- (فَلَها نِصْفُ ما
تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ. وَ إِنْ كانُوا
إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)[٣] فهم الذين
يزادون و ينقصون، و كذلك أولادهم الذين يزادون و ينقصون.
و لو أن امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمها و أختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأم سهمان و بقي سهم فهو للأختين للأب و إن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي و لو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي و لا يزاد أنثى من الأخوات و لا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه[٤].
و في الحسن كالصحيح و في الصحيح عن بكير قال جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها و إخوتها لأمها و أختها لأبيها فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأم سهمان، و للأخت من الأب سهم، فقال له الرجل: فإن فرائض زيد و فرائض العامة و القضاة على غير ذا يا با جعفر يقولون: للأخت من الأب ثلاثة أسهم
[١] النساء- ١٢.