روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ الرَّجُلَيْنِ يُوصَى إِلَيْهِمَا فَيَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ التَّرِكَةِ
لِصَاحِبِهِ خُذْ نِصْفَ مَا تَرَكَ وَ أَعْطِنِي النِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ فَأَبَى عَلَيْهِ الْآخَرُ فَسَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَاكَ لَهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَسْتُ أُفْتِي بِهَذَا الْحَدِيثِ بَلْ أُفْتِي بِمَا عِنْدِي بِخَطِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ لَوْ صَحَّ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً لَكَانَ الْوَاجِبُ الْأَخْذَ بِقَوْلِ الْأَخِيرِ كَمَا أَمَرَ بِهِ الصَّادِقُ ع وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخْبَارَ لَهَا وُجُوهٌ وَ مَعَانٍ وَ كُلُّ إِمَامٍ أَعْلَمُ بِزَمَانِهِ وَ أَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
______________________________
كما يروي دائما عن أخويه عن أبيه، و يحتمل أن يكون الميثمي و إن لم يذكر في الرجال
و إلا أبوه، نعم روى الكليني في ميراث الملل المختلفة: أحمد بن محمد عن علي بن
الحسن الميثمي، و في أكثر النسخ التيمي، و كأنه كان نسخة الكليني عند المصنف
(الميثمي) فحكم هنا أيضا بأنه الميثمي، و يظهر من الشيخ أنه ابن فضال لأنه قال:
علي بن الحسن عن أخويه محمد و أحمد عن أبيهما، و مثل هذا عن الشيخ كثير، و مراده
ابن فضال، فعلى هذا، السند موثق، و على ما ذكره المصنف قوي «فقال: ذلك له» أي الآباء على
الظاهر و لو لم يكن ظاهرا فيمكن حمله عليه لئلا ينافي السابق، و لهذا فهمه الشيخان
بل الأكثر.
و طرح المصنف الخبر بناء على ما ظهر له من معناه و هو جواز القسمة لأن الخبر الأول عنده أصح، و لعله من السهو أو العجلة.
و روى الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك و له وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه؟ قال: لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهم المال فوضع على يد هذا، النصف و على يد هذا، النصف أو يجتمعان بأمر سلطان[١] أي يكون تصرفهما بالقيمومة من الحاكم و رخص لهما الانفراد أو رأى الحاكم المصلحة في نفوذ كل واحد بالنصف.
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٣٤ من كتاب الوصايا.