روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
فَإِنْ تَرَكَ ابْناً وَ ابْنَةً أَوْ بَنِينَ وَ بَنَاتٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ زَوْجٌ وَ لَا وَالِدَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً وَ أَخاً وَ أُخْتاً وَ جَدّاً فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلِابْنَةِ وَ لَا يَرِثُ مَعَ الِابْنَةِ أَحَدٌ إِلَّا الِابْنُ وَ الزَّوْجُ وَ الْوَالِدَانِ وَ كَذَلِكَ لَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ أَحَدٌ إِلَّا الزَّوْجُ وَ الْأَبَوَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ
٥٦٠٥ وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَرِثَ عَلِيٌّ ع مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عِلْمَهُ وَ وَرِثَتْ فَاطِمَةُ ع تَرِكَتَهُ.
______________________________
و إن كان من آية ذوي الأرحام فلا يحتاج إلى هذا التكلف، بل لها النصف تسمية و
النصف ردا «و لم يسم للابنة النصف إلا مع الأبوين» هذا غير ظاهر، بل
الظاهر خلافه كما تقدم، نعم ما قاله محتمل و لا يمكن الاستدلال به على العامة «و من كان
أقرب»
أي في مرتبة واحدة و إلا فابن ابن ابن الابن أولى من الجد مع أن الجد أقرب ببطنين «إذا لم يكن» شرط لإرث الكل
لا للإرث مطلقا فإنه مع اجتماع الزوج و الأبوين كان للذكر مثل حظ الأنثيين أيضا «إلا الزوج» بالمعنى الأعم
الشامل للزوجة أيضا.
«و روى جميل بن دراج» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) و ورثت فاطمة عليهما السلام تركته» أي كانت التركة لها لكنهم لعنهم الله لم يعطوها بخبر افتراه أشقى الأشقياء- نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة- و لم يسمع أحد من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذا الخبر غير المفتري و كان الشاهد عليه ابنته أشقى نساء الأولين و الآخرين، الخارجية الملعونة.
و الأشياء التي تقدمت من الفرس و البغلة و أشباههما أخذها أمير المؤمنين عليه السلام
[١] الكافي باب ميراث الولد خبر ١.