روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - بَابُ وُجُوبِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَ النَّهْيِ عَنْ تَبْدِيلِهَا
٥٤٦٣ وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهَمَذَانَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَ كَانَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَوْصَى أَنْ يُعْطَى شَيْءٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ يُفْعَلُ بِهِ وَ أَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أَضَعَ مَالَهُ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ لَوَضَعْتُهُ فِيهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَانْظُرْ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ يَعْنِي الثُّغُورَ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ.
٥٤٦٤ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُمِّيِّ أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ الْخَلِيلُ بْنُ هَاشِمٍ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ وَ هُوَ وَالِي نَيْسَابُورَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ مَاتَ وَ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ
______________________________
«و
روى سهل بن زياد» لم يذكر و رواه الشيخان في القوي[١] «عن محمد بن الوليد،
عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمذان» بالمعجمة اسم البلد «يعني الثغور» حتى يدفع إلى
المجاهدين مع الكفار أو المرابطين لحفظها و هو أظهر و إن كانوا على خلاف الحق.
«و روي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت» رواه الشيخان في الحسن كالصحيح[٢] و يدل على أنه إذا أوصى المجوس إلى الفقراء ينصرف إلى فقراء نحلته.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن الريان بن شبيب قال: أوصت ماردة (اسم امرأة نصرانية) لقوم نصارى فراشين بوصية فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا عليه السلام فقلت: إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى و أردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال: امض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى، فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ[٣].
[١] الكافي باب انفاذ الوصية على جهتها خبر ٤ و التهذيب باب الوصية لاهل الضلال خبر ٢ و فيهما بهمدان بالدال المهملة.