روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
الأخبار المتواترة، و الذي نسبوه إلى ابن عباس من أن حكم البنتين حكم البنت
الواحدة افتراء عليه كما سيذكر في التعصيب.
ثمَّ لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد دفع ذلك بقوله تعالى (فَإِنْ كُنَّ) أي المولودات أو التأنيث باعتبار الخبر (نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) خبر ثان (كن) أو صفة للنساء أي نساء زائدات على اثنتين (فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ) المتوفى منكم، و يدل عليه المعنى أو حذف للقرائن فصار الثلثان نصيب البنتين فصاعدا إن لم يكن معهما أو معهن ذكر لأنه ذكر حكمهن معه، فلا فلأولادهن نصيب أمهاتهم و ينقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين بالجملة الأولى و يظهر أن للأولاد التقديم بما قدمهم الله تعالى.
(وَ إِنْ كانَتْ) المولودة (واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) بالتسمية و النصف بالرد بآية (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ)* و بما سيصرح به في الأخبار هذا إذا لم يكن معها غيرها و لو كان فسيذكر.
(وَ لِأَبَوَيْهِ) أي الميت (لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) يدل بتكرير العامل للتنصيص على استحقاق كل واحد منهما السدس تأكيدا لئلا ينقص حقهما بالعول (مِمَّا تَرَكَ) أي من جميع المتروكات (إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) ذكر أو أنثى غير أنه إن كان الولد ذكرا فنصيبه الجميع لأنه لم يقدر له شيء و إن كان أنثى فلها و له الرد بالنسبة بالرحم، فلو كان بنت مع أحد الأبوين يرد الفاضل عليهما أرباعا و معهما بدون الحاجب أخماسا، و معه يرد على البنت و الأب أرباعا و الرد في الجميع بآية أولي الأرحام و الأخبار الآتية، و كذا إن كان ولد الولد لأنهم ولد بأول الآية فإنه لا خلاف في أن ولد الولد يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين و للأخبار الآتية:
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) للميت (وَلَدٌ) ذكر و لا أنثى (وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ) سواء كان معهما أحد الزوجين أم لا فإنه تعالى شرط عدم الولد لا عدم الوارث (فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) و لم يفرض للأب لأنه قد يكون له الثلثان إذا لم يكن زوج أو زوجة و قد يكون له الباقي