روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
على الأخرى ثمَّ قال! يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم
الله و أخرتم من أخر الله. و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي
الله، و لا عال سهم من فرائض الله، و لا اختلف اثنان في حكم الله. و لا تنازعت
الأمة في شيء من أمر الله إلا و عند علي عليه السلام علمه من كتاب الله، فذوقوا
وبال أمركم و ما فرطتم فيما قدمت أيديكم و ما الله بظلام للعبيد و سيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون[١].
فتفكر في لطائف كلماته و حسن إشاراته فإنه عليه السلام جعل تقديم الثلاثة عليه بمنزلة العول الذي جعلوه في أحكامه تعالى أو بالعكس.
و في القوي كالصحيح، عن سعدان بن مسلم عن غير واحد من أصحابنا قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة بصحيفة فقال: يا أمير المؤمنين انظر إلى هذه فإن فيها نصيحة فنظر فيها ثمَّ نظر إلى وجه الرجل فقال إن كنت صادقا كافيناك و إن كنت كاذبا عاقبناك و إن شئت أن نقيلك أقلناك، قال: بل تقيلني يا أمير المؤمنين فلما أدبر الرجل قال: أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها أما إنكم لو قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله ما عال ولي الله و لا طاش (أي عدل) سهم من فرائض الله و لا اختلف اثنان إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم و ما الله بظلام للعبيد و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون- اعلم أن مراتب الإرث بالقرابة ثلاث (الأولى) الأبوين و الأولاد و إن نزلوا (و الثانية) الأجداد و إن علوا، و كذا الجدات و الأخوة و الأخوات و أولادهما (و الثالثة) الأعمام و إن علوا، و كذا العمات و الأخوال و الخالات و إن علوا و أولادهم و إن نزلوا.
و السبب قسمان، زوجية، و ولاء فالزوج و الزوجة يرثان في كل مرتبة لكنهما مع الولد يرثان النصيب الأدنى و مع عدمه، الأعلى، و مراتب الإرث بالولاء ثلاثة
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب نادر( بعد باب ان الفرائض لا تقام الّا بالسيف) خبر ٢- ١.