روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَوْلُودِ يُولَدُ وَ لَهُ رَأْسَانِ
وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ- عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ رَأَيْتُ بِفَارِسَ امْرَأَةً لَهَا رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ فِي حَقْوٍ وَاحِدٍ تَغَارُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ وَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ
______________________________
بالاثنينية أو الوحدة و إن وقع في الإرث، لكن إذا ثبت به الوحدة فحكمه حكم رجل
واحد و الاثنينية أيضا كذلك أما في الوضوء فيجب غسل الوجهين و الأيدي الأربع و إن
حكم بوحدته لقوله تعالى (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ[١] على ما ذكره
الأصحاب و كذا الذكورية و الأنوثية بالفرج و يجب مع الوحدة أن يصليا معا، و لو
كانا اثنين فيجوز أن يصلي أحدهما و لا يصلي الآخر معه، و في الوضوء أيضا على
الظاهر بأن يتوضأ أحدهما بأن يغسل وجهه و يديه و يمسح رأسه و الرجلين المشتركين
بينهما و يصلي ثمَّ يتوضأ الآخر و يصلي، و مع الاثنينية يجوز إمامة أحدهما و
ائتمام الآخر به، و كذا في الشهادة و الحجب و في النكاح كواحد فيجب رضاهما معا على
الظاهر و في الجناية منهما أو عليهما- إلى غير ذلك من الأحكام.
«و روى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي» في الصحيح «عن أبي جميلة» كالشيخين[٢] «في حقو واحد» و فيهما متزوجة و لزم ذكرها ليظهر الغيرة و فيهما قال (أي أبو جميلة) و حدثنا غيره أنه رأى رجلا كذلك و كانا حائكين يعملان جميعا على حف واحد (و الحف) المنوال يلف عليه الثوب (و الحف) المنسج.
أقول أنا إنه قد ولد في جوارنا صبي كان له فروج كثيرة و بينهما أحاليل كثيرة و مات بعد أيام و سمعنا أنه ولد من أم هذا الصبي أولاد كلهم من عجائب المخلوقات لكن لم يبق منهم أحد.
[١] المائدة- ٦.