روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٤ - بَابُ وُجُوبِ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ وَ النَّهْيِ عَنْ تَبْدِيلِهَا
بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَأَخَذَهُ الْوَصِيُّ بِنَيْسَابُورَ فَجَعَلَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَكَتَبَ الْخَلِيلُ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ بِذَلِكَ فَسَأَلَ الْمَأْمُونَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَسَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ الْمَجُوسِيَّ لَمْ يُوصِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِقْدَارُ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ
______________________________
و في الصحيح، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة
أوصت إلى بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها نحج به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله
فقالوا لها: نعطيه آل محمد؟ قالت: اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله عليه
السلام: اجعله في سبيل الله كما أمرت. قلت: مرني كيف أجعله؟ قال: اجعله كما أمرتك
إن الله تبارك و تعالى يقول فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
عَلِيمٌ، أ رأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟
فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثمَّ دخلت عليه فقلت له: مثل الذي قلت أول مرة فسكت هنيئة قال: هاتها قلت: من أعطيها؟ قال: عيسى شلقان[١].
و في الصحيح عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله فقال: سبيل الله شيعتنا[٢].
و في القوي كالصحيح عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا أوصى إلى بشيء في سبيل الله فقال لي: اصرفه في الحج قال قلت له: أوصى إلى في السبيل؟ قال: اصرفه في الحج فإني لا أعلم شيئا من سبيل الله أفضل من الحج[٣].
و في القوي، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر و موسى
[١] ( ١- ٢) الكافي باب آخر( بعد باب انفاذ الوصية على وجهها) خبر ١- ٢ و التهذيب باب الوصية لاهل الضلال خبر ٧- ٨.