روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ
الثُّلُثَ وَ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ تَجْعَلُونَهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَ هِيَ سِتَّةٌ تَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ فَقَالَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ أَخاً لِأَبٍ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ لَا لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ مَعَ الْأُمِّ شَيْءٌ.
______________________________
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أذينة عن زرارة قال: قال زرارة الناس و
العامة في أحكامهم و فرائضهم يقولون قولا قد أجمعوا عليه و هو الحجة عليهم يقولون
في رجل توفي و ترك ابنته أو ابنتيه و ترك أخا لأبيه و أمه أو أخته لأبيه و أمه أو
أخته لأبيه أو أخاه لأبيه أنهم يعطون الابنة النصف أو ابنتيه الثلاثين و يعطون
بقية المال أخاه لأبيه و أمه أو أخته لأبيه و أمه دون عصبته بني عمه و بني أخيه، و
لا يعطون الأخوة للأم شيئا قال: فقلت لهم فهذه الحجة عليكم، إنما سمى الله الأخوة
للأم أنه يورث كلالة فلا يعطونهم مع الابنة شيئا و أعطيتم الأخت للأب و الأم و
الأخت للأب بقية المال دون العم و العصبة، و إنما سماهم كلالة كما سمى الأخوة للأم
كلالة، فقال (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) فلم فرقتم
بينهما؟
فقالوا: السنة و إجماع الجماعة، قلنا: سنة الله و سنة رسوله أو سنة الشيطان و أوليائه؟ فقالوا: سنة فلان و فلان، قلنا قد تابعتمونا في خصلتين و خالفتمونا في خصلتين قلنا: إذا ترك واحدا من أربعة فليس الميت يورث كلالة، إذا ترك أبا أو ابنا قلتم:
صدقتم فقلنا: أو أما و بنتا فأبيتم علينا ثمَّ تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الأخوة من الأم معها شيئا؟ و خالفتمونا في الأم و كيف تعطون الأخوة للأم الثلث مع الأم و هي حية و إنما يرثون بحقها و رحمها؟
و كما أن الأخوة و الأخوات للأب و الأم، و الأخوة و الأخوات للأب لا يرثون مع الأب شيئا لأنهم يرثون بحق الأب، كذلك الأخوة و الأخوات للأم لا يرثون معهما شيئا.