روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ وَ الْأَبَوَيْنِ
أَقْرَأَهُ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ فَوَجَدْتُ فِيهَا رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُمَّهُ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَهُوَ لِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْماً فَهُوَ لِلْأُمِ
______________________________
الفرض بمعنى التقدير أو القطع لأن حصة كل واحد مقطوع من التركة «التي هي
إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خط علي عليه السلام بيده» أي كان يقوله
صلى الله عليه و آله و سلم و يكتب عليه السلام ما يقوله صلى الله عليه و آله و
سلم.
و هذا النوع من الإسناد أعلى مراتبه سيما إذا كان الكاتب معصوما من الخطإ و السهو و النسيان، و لهذا كانوا عليهم السلام يذكرون ذلك فيما كان فيه مخالفة للعامة سواء كانوا حاضرين أم لا لمباحثة الأصحاب معهم أو لتزلزل لهم لعدم كمال تبصرهم بحال الأئمة عليهم السلام لأنه كان أكثرهم من العامة أولا و رأوا المعجزات من الأئمة عليهم السلام و استبصروا، و مع هذا قد كان يلحقهم شك لتقرر خلافه في نفوسهم، و أمر الفرائض كان من أعظم أبواب الفقه عندهم حتى إنهم رووا أن الفرائض نصف العلم و وجهوه بوجوه منها أنها تتعلق بعلم ما بعد الموت فما قبله نصف آخر، و الحق أنه إن صح فمحمول على المبالغة و الخبر عامي.
«فوجدت فيها» لما غير المصنف العبارة الأولى غفل عن تغيير ما بعده كما يقع كثيرا منه، و المناسب مع التغيير (فوجد) و هذا الوجدان كان من السماع لقوله:
(اقرءني) لا الوجادة، و يمكن أن يكون بعد القراءة عليه كتب منها فقال: وجدت «رجل ترك ابنته و أمه للابنة النصف» من اثنين «و للأم السدس» من ستة و يداخل النصف السدس لأن لمخرجه نصف فيكون الفريضة ستة أسهم «يقسم المال على أربعة أسهم» بعد الرد لأنه كان للبنت ثلاثة أسهم من الستة و للأم سهم منها فيبقى سهمان و هما لا ينكسر عليهما صحيحا، و بين مخرجه و هو الأربعة و مخرج السدس و هو الستة توافق بالنصف لأنه إذا أسقط الأقل من الأكثر يبقى اثنان فيضرب نصف