روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
٥٧٠٢ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع كَانَ يُوَرِّثُ الْخُنْثَى فَيَعُدُّ أَضْلَاعَهُ فَإِنْ كَانَتْ أَضْلَاعُهُ نَاقِصَةً مِنْ أَضْلَاعِ النِّسَاءِ بِضِلْعٍ وَرَّثَ مِيرَاثَ الرَّجُلِ لِأَنَّ الرَّجُلَ تَنْقُصُ أَضْلَاعُهُ- عَنْ ضِلْعِ النِّسَاءِ بِضِلْعٍ لِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ ع الْقُصْوَى الْيُسْرَى فَنَقَصَ مِنْ أَضْلَاعِهِ ضِلْعٌ وَاحِدٌ
______________________________
و على الأول للخنثى ثلاثة عشر من أربعين و هي تنقص عن ثلثها بثلث واحد لأن ثلثها
ثلاثة عشر و ثلاث، و المشهور بينهم هو الطريق الأول لكن الأحوط الصلح في الناقص
لاحتمال الخبر لهما و لا ترجيح ظاهرا و الله تعالى يعلم.
و رؤيا في القوي كالصحيح بسندين عن موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث عليه السلام أن يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سألته عنها قال: و أخبرني عن الخنثى و قول علي عليه السلام فيه يورث الخنثى من المبال من ينظر إليه إذا بال؟ و شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنه عسى أن تكون امرأة و قد نظر إليها الرجال أو عسى أن يكون رجلا و قد نظر إليه النساء و هذا مما لا يحل فأجابه أبو الحسن الثالث عليه السلام عنها: أما قول علي عليه السلام في الخنثى إنه يورث من المبال فهو كما قال: و ينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة و يقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه[١].
و ظاهره أنه يجوز النظر في المرآة إلى الأجنبية، و أنه بالانطباع، و إن أمكن أن يقال الجواز للضرورة، بل يجب تقديمها على النظر في صورة الجواز كالطبيب إذا احتاج إليه، و لا ريب في أنه أحوط.
«و روى السكوني» في القوي، و يدل على عد الأضلاع، و يجمع بين
[١] الكافي باب( بعد باب ميراث الخنثى) خبر ٤ و التهذيب باب ميراث الخنثى خبر ٦ قال في مرآة العقول: و ما نهى عنه من رؤية الاجنبية محمول على ما هو المتعارف كما يشهد به العرف و اللغة انتهى.