روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
وَ لَمْ يَقُلْ وَالِدَيْنِ وَ لَا قَالَ وَالِدَةً قِيلَ لَهُ هَذَا جَائِزٌ كَمَا يُقَالُ وَلَدٌ يَدْخُلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى وَ قَدْ تُسَمَّى الْأُمُّ وَالِداً إِذَا جَمَعْتَهَا مَعَ الْأَبِ كَمَا تُسَمَّى أَباً إِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الْأَبِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَأَحَدُ الْأَبَوَيْنِ هِيَ الْأُمُّ وَ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَباً حِينَ جَمَعَهَا مَعَ الْأَبِ وَ كَذَلِكَ قَالَ الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فَأَحَدُ الْوَالِدَيْنِ هِيَ الْأُمُّ وَ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَالِداً كَمَا سَمَّاهَا أَباً وَ هَذَا وَاضِحٌ بَيِّنٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
٥٦٠٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّمَا صَارَتْ سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ الْآيَةَ[١]
______________________________
الأعم فإن كل واحد من الأبوين والد الولد فيصح إطلاق الوالد عليهما معا كما في
التغليب و لا نفهم ذلك من هذا الخبر، بل نعلم من الأخبار المتواترة الواردة في أن
الأم تحجب الإخوة، إن مراده عليه السلام من الوالد الأعم منهما فلا يمكن الاستدلال
به عليهم، نعم لو استدلوا به كان لنا المنع بالإمكان و هو أيضا لا ينفع لأن لهم أن
يقولوا: إن الظاهر من الوالد هو الأب، و الحصر يدل على أن الأم لا تحجبهم فالأولى
أن يتمسك بأخبار أهل البيت عليهم السلام لا بخبر الكذابين لأنا إذا علمنا بالتواتر
إمامتهم فكل ما يقولونه فهو حق و سيجيء الأخبار.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه المصنف في العلل صحيحا عن ابن أبي عمير عن غير واحد عنه عليه السلام[٢] «و علة أخرى» و هي من كلام يونس[٣] و يمكن أن تكون رواية.
[١] المؤمنون- ١٢.