روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
٥٥٧٣ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الضَّيْعَةَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْقَفَهَا لِوُلْدٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ ثُمَّ جَعَلَ لَهَا قَيِّماً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَ إِنْ كَانُوا صِغَاراً وَ قَدْ شَرَطَ وَلَايَتَهَا لَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا فَيَحُوزُهَا لَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا كِبَاراً وَ لَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخَاصِمُوا حَتَّى يَحُوزَهَا عَنْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَحُوزُونَهَا عَنْهُ وَ قَدْ بَلَغُوا
______________________________
بسبب الإجراء فكتب عليه السلام ينفذ ثلثه و لا يوقف[١].
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح و الشيخان في الصحيح[٢] «عن أبي الحسن عليه السلام» و فيهما و في بعض نسخ المتن (قال: سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثمَّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال: إن كان أوقفها لولده و لغيرهم ثمَّ جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع و إن كانوا صغارا و قد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها (بالمهملة) لهم لم يكن له أن يرجع فيها و إن كانوا كبارا لم يسلمها إليهم و لم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها عنه و قد بلغوا.
و الحاصل أنه يشترط في الوقف قبض الموقوف عليهم أو من يقوم مقامهم كالناظر و الولي فلو وقف على الصغار كان قبضه قبضهم للولاية بخلاف الكبار من الأولاد و غيرهم فإذا لم يتم الوقف بالقبض فله الرجوع و إذا تمَّ فليس له الرجوع.
و ظاهره أنه يشترط نية القبض عن الصغار أو شرط ولايتها عنهم باللفظ كما ذهب إليه جماعة، و الأكثر على عدم الاشتراط فعلى هذا يؤول بأنه قد شرط الله تعالى ولايتهم له (أو) يقرأ مجهولا بهذا المعنى و سيجيء الأخبار فيه.
[١] تقدم آنفا عين هذا الخبر مع كون الراوي إبراهيم بن محمّد فلاحظ.