روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
مَاتَ وَ أَوْصَى لِدُيَّانِهِ بِشَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ آخُذَهُ فَأَدْفَعَهُ إِلَى مَوَالِيكَ أَوْ أُنْفِذُهُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْيَهُودِيُّ فَكَتَبَ ع أَوْصِلْهُ إِلَيَّ وَ عَرِّفْنِيهِ لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٥٥٥٧ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِأَحَدِهِمَا عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَهُ الْمَالُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَحَدٌ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.
٥٥٥٨ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ فِي بَلَدِنَا رُبَّمَا أُوصِيَ بِالْمَالِ- لآِلِ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونِّي بِهِ فَأَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَكَ فَقَالَ لَا تَأْتِنِي بِهِ وَ لَا تَعَرَّضْ لَهُ
______________________________
في مكاتبة أحمد بن هلال (لديانهم) أي المتدين منهم أو القاضي و الحاكم، و السائس و
الحاسب و المجازي الذي لا يضيع عملا أو الأفضل كما رووه أن عليا عليه السلام ديان
هذه الأمة، و لما كان اللفظ مشتركا و كان عليه السلام عالما بمراده قال (أوصله
إلى) و إن كان يكتب إليهم بمراده لكانوا يتخذونه حجة في كل واقعة و الله تعالى
يعلم «و عرفنيه» أي من بين الأموال الذي ترسله إلى «لأنفذه فيما ينبغي» فلا يحتاج إلى
رد الخبر بأنه مخالف للأخبار المتقدمة.
«و روى السكوني» في القوي كالشيخين[١] «فالمال بينهما نصفان» و هذا من الصلح الإجباري كما تقدم في بابه.
«و روى علي بن مهزيار» في الصحيح كالشيخين[٢] و عدم التعرض للتقية أو لعدم أهلية الراوي للوكالة و إن كان ثقة في الرواية لأن حفظ الأموال معنى آخر.
[١] التهذيب باب الإقرار في المرض خبر ١١ و الكافي باب النوادر خبر ٥.