روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
٥٧١١ وَ قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا خَبَرٌ آخَرُ إِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ وَارِثاً وَ عَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ الْجَهْدَ فَتَصَدَّقْ بِهَا
______________________________
«و
قد روي إلخ» رويا في القوي كالصحيح، عن نصر بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت إلى عبد
صالح عليه السلام قد وقعت عندي مائتا درهم و أربعة دراهم (أو أربعون درهما كما في
يب) و أنا صاحب فندق و مات صاحبها و لا أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها و ما
أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا، فكتب: اعمل فيها و أخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج.
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن علي بن مهزيار قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن دار كانت لامرأة و كان لها ابن و ابنة فغاب الابن بالبحر و ماتت المرأة فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها و باعت أشقاصا منها و بقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا و هو يكره أن يشتريها لغيبة الابن و ما يتخوف من أن لا يحل شراؤها و ليس يعرف للابن خبر؟ فقال لي: و منذ كم غاب؟
فقلت منذ سنين كثيرة قال: ينتظر بها غيبة عشر سنين ثمَّ يشتري فقلت له: فإذا انتظر بها غيبة عشر سنين يحل شراؤها؟ قال: نعم.
و الظاهر الفرق بين تصرف الوارث أو غيره على ما ظهر من الأخبار بجواز تصرفه بعد أربع سنين مع الملاءة، و الأحوط بعد عشر سنين، و المشهور بين الأصحاب الانتظار إلى مدة لا يعيش بعدها غالبا و هو مائة و عشرين سنة، لكن يلزم الضرر على الورثة فالعمل بالنص الصحيح أولى، و يمكن القول بها إذا لم يعرف له وارثا فالصبر أولى حينئذ.