روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ شَيْءٌ مَا
______________________________
منهم كثيرا و لا نذكرها غالبا لأن ما نذكره يدل على أغلاطهم فلا نحتاج إلى ذكرهم.
و روى الشيخ في القوي، عن شريح قال ميسرة تقدمت إلى شريح امرأة فقالت:
إني جئتك مخاصمة فقال لها: و أين خصمك فقالت: أنت خصمي فأخلا لها المجلس و قال لها: تكلمي فقالت: إني امرأة لي إحليل، و لي فرج فقال: قد كان لأمير المؤمنين عليه السلام في هذا قضية، ورث من حيث جاء البول قالت إنه يجيء منهما جميعا فقال لها: من أين سبق البول؟ قالت ليس شيء منهما يسبق يجيئان في وقت واحد و ينقطعان في وقت واحد فقال لها: إنك تخبرين بعجب فقالت أخبرك بما هو أعجب من هذا تزوجني ابن عم لي و أخذ مني خادما فوطئتها فأولدتها، و إنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني و بين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة فأمر بها فأدخلت فسألها عما قال القاضي فقالت هو الذي أخبرك قال: فأحضر زوجها ابن عمها فقال له علي أمير المؤمنين عليه السلام: هذه امرأتك و ابنة عمك؟ قال: نعم، قال: قد علمت ما كان؟ قال: نعم قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها، قال: ثمَّ وطئتها بعد ذلك؟ قال: نعم قال علي عليه السلام: لأنت أجرأ من خاصي الأسد علي بدينار الخصي[١] و كان معدلا، و بمرأتين فأتى بهم فقال لهم خذوا هذه المرأة إن كانت مرأة فأدخلوها بيتا و ألبسوها ثيابا و جردوها من ثيابها و عدوا أضلاع جنبيها ففعلوا ثمَّ خرجوا إليه فقالوا له:
عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا و الجنب الأيسر أحد عشر ضلعا فقال علي عليه السلام: الله أكبر ايتوني بالحجام فأخذ من شعرها و أعطاه رداء و حذاء و ألحقها بالرجال فقال الزوج: يا أمير المؤمنين مرأتي و ابنة عمي ألحقتها بالرجال؟
ممن أخذت هذه القضية؟ قال: إني ورثتها من آدم، و حواء خلقت من ضلع آدم، و أضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع و عدد أضلاعها أضلاع رجل و أمر بهم فأخرجوا[٢]
[١] علم لذلك العبد و لم يرد( ع) الدينار المقابل للدرهم.