روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
و مع الأخبار التي رووها عن عائشة أنه نزلت فيها آية التطهير و تقدمت.
و مع أن فدك و ما والاها كانت في أيدي وكلائها انتزع منها بخبر لم يروها غيره و كان المدعي.
و مع إعطائها أولا ثمَّ أخذها ثانية برأي عمر مع قطع النظر عن ما رواه سليم بن قيس الهلالي الذي من ثقاتهم أنها استشهدت بضرب عمر الباب على بطنها و أمره قنفذا أن يضربها بالدرة حتى أسقطت محسنا (كما ذكره الفيروزآبادي في شبير، و شبر، و مشيبر أنه كان محسنا) فمرضت من ذلك حتى ماتت سلام الله عليها.
و انظر أيها المصنف في الخبر الذي نقلناه أولا أن عائشة لم تكن عند علي عليه السلام حين أرسل إلى أبي بكر و الكلام الذي جرى بينهما كيف روت و شهدت.
أما غضب فاطمة عليهما السلام على أبي بكر، فيمكن الشهادة عليه لأنه كان أظهر من الشمس و ظاهر أن من تسر بخبر وفاتها سريعة كيف تغضب على الدنيا و ما فيها و لم يكن طلبها منه إلا إظهارا لكفرهم و عداوتهم لأهل بيت الرسالة الذين أمر الله تعالى بمودتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة و لكن إن قبلوا رسالته لكانوا يوفون بأجرها و أقسم بالله الذي لا الله إلا هو أنه ما كان إسلامهم ظاهرا إلا لطلب الدنيا أو العصبية كما شهد عليه الشهود المعصومون متواترا.
و لو سلم ظاهرا فارتدادهم بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أظهر من الشمس كما نطق به القرآن: (أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين)[١] و ما رواه متواترا في صحاحهم بأزيد من خمسين طريقا في باب الحوض و غيره، عن عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: أنا فرطكم على الحوض و ليرفعن رجال منكم ثمَّ ليختلجن دوني فأقول: يا رب أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك[٢].
[١] آل عمران- ١٤٤.