روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَمَالِيكِ
.........
______________________________
و روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
كانت له أم مملوكة، فلما حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى أمه و اشترط
عليها أني أشتريك فأعتقك فإذا مات ابنك فلان بن فلان (فورثتيه أعطيني)[١] نصف ما
ترثين على أن تعطيني بذلك عهد الله و عهد رسوله فرضيت بذلك و أعطته عهد الله و عهد
رسوله صلى الله عليه و آله و سلم لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك
الشرط و مات ابنها بعد ذلك فورثته و لم يكن له وارث غيرها قال: فقال أبو جعفر عليه
السلام لقد أحسن إليها و أجر فيها، إن هذا الفقيه (أو لفقيه) و المسلمون عند
شروطهم و عليها إن نفى له بما عاهدت الله و رسوله (عليه- خ- كا)[٢].
و لا ينافي ذلك، ما روياه في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كاتب مملوكه و اشترط عليه أن ميراثه له فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأبطل شرطه و قال: شرط الله قبل شرطك[٣] لأن[٤] هذا شرط في الميراث و تغيير لحكم الله تعالى بخلاف الأول فإنه كالجعالة.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله في رجل يسلم على ميراث قال: إن كان قسم فلا حق له و إن كان لم يقسم فله الميراث، قال:
قلت: العبد يسلم على ميراث؟ قال: هو بمنزلته[٥].
و في القوي كالصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعتق على ميراث قبل أن يقسم فله ميراث، و إن أعتق بعد ما يقسم فلا ميراث له[٦]
[١] هكذا في النسخ كلها، و في الكافي فورثته اعطينى إلخ، و لعله الصواب.