روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٤ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّيْ ءِ مِنَ الْمَالِ وَ السَّهْمِ وَ الْجُزْءِ وَ الْكَثِيرِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ فِيمَا مَضَى يُجَزِّءُونَ أَمْوَالَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ أَجْزَاءَ مَالِهِ عَشَرَةً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا سَبْعَةً فَعَلَى حَسَبِ رَسْمِ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ تُمْضَى وَصِيَّتُهُ وَ مِثْلُ هَذَا لَا يُوصِي بِهِ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ اللُّغَةَ وَ يَفْهَمُ عَنْهُ فَأَمَّا جُمْهُورُ النَّاسِ فَلَا تَقَعُ لَهُمْ الْوَصَايَا إِلَّا بِالْمَعْلُومِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرِ مَبْلَغِهِ فَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِمَالٍ كَثِيرٍ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً.
______________________________
و في الصحيح، عن إسماعيل بن همام الكندي بسندين عن الرضا عليه السلام في الرجل
أوصى بجزء من ماله قال: الجزء من سبعة يقول: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
مقسوم.
و يجمع بين الأخبار بالتخيير و إن المستحب للموصى له أخذ العشر، و للورثة إعطاء السبع إذا كان الوصية في الصحة و بسبع الثلث و عشر الثلث إذا كانت في المرض و الذي ذكره المصنف من أن الناس يقسمون أموالهم لا محصل له و هو أعلم بما قال، و الحق أن هذه المعاني شرعية لا لغوية فإن أهل اللغة يطلقون كل واحد من هذه الألفاظ مكان الآخر، و مع قطع النظر عن الأخبار يكفي مسمى المال و لو كان جزء من ألف ألف إذا كان مما يتمول و الله تعالى يعلم.
«و إذا أوصى رجل بمال كثير» قد تقدم الرواية في النذر و لم نطلع على الوصية فيمكن أن يكون من باب النص على العلة و لكنه ليس من دأب القدماء فلعله يكون له خبر.