روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
.........
______________________________
و لم تنهوا عن المنكر فقيل له و يكون ذلك يا رسول الله؟ فقال: نعم و شر من ذلك كيف
بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا[١]
و بهذا الإسناد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و سئل عن الأمر بالمعروف
و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمة جميعا؟ فقال: لا فقيل له: و لم؟ قال إنما
هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا
إلى أي من أي (يقول من الحق إلى الباطل،) و الدليل على ذلك كتاب الله عز و جل وَ لْتَكُنْ
مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ
يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[٢] فهذا خاص غير
عام كما قال الله عز و جل وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
وَ بِهِ يَعْدِلُونَ[٣] و لم يقل على
أمة موسى و لا على كل قومه و هم يومئذ أمم مختلفة و الأمة واحدة فصاعدا كما قال
الله عز و جل (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ[٤] يقول كان مطيعا
لله عز و جل و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من خرج إذا كان لا قوة له و لا
عدد و لا طاعة.
قال مسعدة و سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه و آله إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا.
و في الحسن كالصحيح، عن يحيى الطويل صاحب المقرئ (المنقري- خ كا)
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر خبر ١٤ ١٦- و التهذيب باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر خبر ٨- ٩.