روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ وَ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ
ثَلَاثَةٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ أَرْبَعَةٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَهِيَ لِلِابْنَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَراً لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَتَا ابْنَتَيْنِ فَلَيْسَ لَهُمَا غَيْرُ مَا بَقِيَ خَمْسَةٌ.
قَالَ زُرَارَةُ وَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْعَوْلَ- فَتَجْعَلَ الْفَرِيضَةَ لَا تَعُولُ وَ إِنَّمَا يَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى الَّذِينَ لَهُمُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْوَلَدِ وَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ فَأَمَّا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ فَلَا يُنْقَصُونَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُمْ.
______________________________
بضرب نصف أحدهما في الآخر تبلغ اثني عشر «للزوج الربع ثلاثة من اثني عشر» لا ينقص من حقه
شيء «و للأبوين السدسان أربعة من اثني عشر» لا ينقص من حقهما شيء
لأنهما مع الزوج ممن قدمهم الله تعالى «و بقي خمسة أسهم فهي للابنة» و يقع النقص
عليها لأنها ممن أخره الله تعالى و جعل لها النصيب الوافر و بإزائه يقع النقص
عليها و على رأي عمر تعول الفريضة إلى ثلاثة عشر و يقع النقص عليهم فلا يكون للزوج
ربع و لا للأبوين سدسان و لا للبنت نصف «لأنها لو كانت ذكرا لم يكن بها» أي للبنت
المقدر ابنا و التذكير أنسب و كأنه من النساخ.
«غير ذلك» بحث إلزامي مع العامة فإنهم لا يقولون بالعول في الذكر مع أنه قال تعالى فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فإذا كان مكانها ابنا أو بنين لم يكن لهم غير ما بقي فكيف يستبعد أن يكون الله قدر لها ما بقي و فيهما (فإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر.
«قال زرارة هذا هو الحق إن أردت أن تلقى» و تبطل «العول» الباطل و في هذا التعبير تقية.
و روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها قال: للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما و لأبويه لكل واحد منهما السدس، سهمين من اثني عشر سهما و بقي خمسة أسهم فهي للابنة، لأنه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما